Overview
إن توظيف الأسطورة في الشعر الجاهلي كان منمازا بشكل كبير، فهي مثّلت علاقاتهم بالكائنات، وتفاعلهم مع طبيعة بلادهم الصحراوية، فقدّس الجاهلي الحجر والشجر والحيوان، وكانت الطبيعة، الأم الكبرى، مصدر إلهامهم، وآرائهم وأفكارهم في الحياة، وبالتالي معبوداتهم، لانغماسها في الدين، فكانت ملهمتهم في الشعر والأدب، وشكّلت رصيدهم الفكري، والذي تركز في مجمله حول المرأة والطبيعة مصدر الخصوبة، وأصل الخلق، وديمومته.ومن هنا كان التشبيب بالمرأة، له أصول ضاربة الجذور في أساطير العرب قبل الإسلام بزمن، وإنَّ التغزل بسلمى، وسعاد، ولبنى، وأم عمر، وغيرهنّ، إنما هو ترميز لآلهة كانت تعبد في الجاهلية الأولى. كما تعد المرأة المكون الأساس للقصيدة الجاهلية، وهي الملهم الأكبر في تكوين أغراض القصيدة وصورها، ويتجسد هذا المكون في عملية إبداع خلاقة، قد تكون واعية، وقد تكون غير واعية، وبناء على ذلك ارتأت الباحثة أن تسلّط الضوء على قصيدة من العصر الجاهلي تماهت فيها الأسطورة، فكانت مخزونا للجمال الأسطوري الأنثوي، والإلهة المعبودة، وفق تصور الإنسان الجاهلي في ذلك الحين، ألا وهي قصيدة الأعشى التي مطلعها "أوصلتَ صُرمَ الحبلِ من سَلمى لِطولِ جِنابِها"
This item is Non-Returnable
Customers Also Bought
Details
- ISBN-13: 9786204721309
- ISBN-10: 6204721305
- Publisher: Noor Publishing
- Publish Date: March 2023
- Dimensions: 9 x 6 x 0.18 inches
- Shipping Weight: 0.27 pounds
- Page Count: 74
Related Categories
