Overview
تَكَلَّمَ الشَّيْخُ الأَكْبَرُ فِي كِتَابِ إِنْشَاءِ الدَّوَائِرِ وَالْجَدَاوِلِ عَنِ الْإِنْسَانِ، وَأَيْنَ مَرْتَبَتُهُ مِنَ الْوُجُودِ؟ وَلِذَا قَدَّمَ لِتِلْكَ الْمَعْرِفَةِ الْكَلَامَ عَنِ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ، وَهَلِ الْوُجُودُ صِفَةٌ لِلْمَوْجُودِ؟ أَمْ أَنَّهُمَا عَيْنُ الْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ؟ وَقَدْ قَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَوَالِبَ وَأَشْكَالٍ مَنْصُوبَةٍ بِصِنَاعَةٍ عِلْمِيَّةٍ حَتَّى تَتَصَوَّرَ الْمَعَانِي الْمَقْصُودَةُ فِي صُوَرٍ حِسَيَّةٍ تَنْتَقِشُ فِي لَوْحٍ حِسَّ الطَّالِبِ، فَيَتَحَقَّقَ بِهَا.وَأَمَّا مَعْرِفَةُ مَنْزِلَتِهِ مِنْ حَضْرَةِ الْجُودِ، فَقَدْ نَصَبَ لَهَا دَوَائِرَ الْأَسْمَاءِ، وَقَسَّمَهَا إِلَى أَئِمَّةٍ وَسَدَنَةٍ؛ تَقْرِيبًا لِلْفَهْمِ وَتَصْوِيرًا لِلْحِسِّ.وَأَمَّا الْكِتَابُ الآخَرُ فِي هَذَا الْمُجَلَّدِ فَهُوَ كِتَابُ عُقْلَةُ الْمُسْتَوْفِزِ، فَهُوَ تَجْسِيدٌ لِلْمَعْنَى الإِنْسَانِي الَّذِي يَنْبَغِي لِلسَّالِكِ أَنْ يَكُونَهُ، وَهُوَ الْمَعْنَى الْجَامِعُ لِحَقَائِقِ الْمُحْدَثِ وَأَسْمَاءِ الْقَدِيمِ، صَوَّرَ لَنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ نَضْدَ الْعَالَمِ، وَبَيَّنَ لَنَا أَنَّهُ بَيْنَ لَطِيفٍ وَكَثِيفٍ، وَبَاطِنٍ وَظَاهِرٍ، وَكَيْفَ صَارَ الْعَالَمُ نَسِيجًا مِنَ الأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَادِ، حَتَّى لَا يُحْجَبَ الطَّالِبُ النَّاظِرُ بِحِسْمٍ عَنْ رُوحٍ، وَيَسْبَحَ بِالرُّوحِ فِي الرُّوحِ، وَيَعْرِفَ رُتْبَةَ الْقَلَمِ مِنَ اللَّوْحِ، إِلَى أَدْنَى الْمَرَاتِبِ، فَتَتَحَقَّقَ لَهُ جُلُّ الْمَطَالِبِ.
Customers Also Bought
Details
- ISBN-13: 9789948643852
- ISBN-10: 9948643852
- Publisher: Ibn Al-Arabi Foundation
- Publish Date: December 2025
- Dimensions: 9.44 x 6.69 x 0.56 inches
- Shipping Weight: 1.27 pounds
- Page Count: 242
Related Categories
